الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

67

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وثامنها : التوكل ، لقوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ) « 1 » . وتاسعها : الجهاد ، لقوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ) « 2 » . وعاشرها : المحبة لأولياء اللَّه تعالى ، [ لقوله تعالى ] : ( يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ) « 3 » . وهذه الشروط كلها اجتمعت في نبينا صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، ولذلك استحق المحبة في قوله : ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ) « 4 » » « 5 » ويقول : « روي أن اللَّه تعالى أوحى إلى داود ، يا داود : إن من شرط المحبة : التوكل على المحبوب ، والشوق إليه وطلب قربه . يا داود : أليس كل حبيب يحب الخلوة مع حبيبه ، وها أنا قريب من أحبابي أسمع سرهم ونجواهم ، وأشهد حنينهم وشكواهم ، فأين أحبابي وأين إخلاصهم وأين خلوتهم معي ؟ ! » « 6 » . ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « من شرط المحبة : فناء المحب في المحبة ، وبقاؤه في المحبوب حتى لم تبق المحبة من المحب إلا الحبيب . وهذا حال محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم » « 7 » . [ مسألة - 16 ] : في أعظم المحبة يقول الشيخ أبو المواهب الشاذلي : « أعظم المحبة : ما يسكن القلب أول وهلة ، وتنزعج منه جميع الخواطر بلا مهلة » « 8 »

--> ( 1 ) آل عمران : 159 . ( 2 ) الصف : 4 . ( 3 ) المائدة : 54 . ( 4 ) آل عمران : 31 . ( 5 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 122 ب - 123 أ . ( 6 ) المصدر نفسه - ورقة 122 ب - 123 أ . ( 7 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 2 ص 293 . ( 8 ) الشيخ أبو المواهب الشاذلي - قوانين حكم الإشراق - ص 31 0